الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

191

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

اليه ( أو ادخلو ما فيعرفوا مقدار عذابها من قولك وقفته على كذا إذا افهمته وعرفته ) هذين الفعلين بصيغة الخطاب وما قبلهما بصيغة التكلم وذلك لما حكى في حاشية المغنى في بحث اى المفسرة عن الشارح ما حاصله انه إذا أريد تفسير الفعل المسند إلى ضمير المتكلم فان اتى بكلمة اى كان ما بعدها تفسيرا لما قبلها فيجب تطابقهما وان اتى بكلمة إذا فيجب ان يكون ما بعد إذا على لفظ الخطاب انتهى ( وجواب أو محذوف اى لرأيت امر فظيعا وكذا ) الجواب المحذوف ( في قوله تعالى وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ فذلك الدخول ( لتنزيله اى المضارع منزلة الماضي لصدوره اى المضارع أو الكلام عمن لا خلاف في اخباره وهو اللّه الذي يعلم غيب السماوات والأرض ) لا يعزب عنه جل جلاله شيء . ( فالمستقبل الذي اخبر عنه بوقوعه بمنزلة الماضي المتحقق الوقوع فهذه الحالة ) اى حالة المنافقين والكافرين التي بين في الآية ( انما هي في المستقبل لأنها انما تكون في القيامة لكنها جعلت بمنزلة الماضي المتحقق فاستعمل لو وإذ وهما مختصان بالماضي وحينئذ ) اى إذ كانا مختصان بالماضي ( كان المناسب ان يقال ولو رأيت لكنه عدل إلى لفظ المضارع لأنه كلام من لا خلاف في اخباره فالمضارع عنده بمنزلة الماضي فهذا مستقبل في التحقيق ماض بحسب التأويل كأنه قيل قد انقضى هذا الامر ) اى حالتهم ( لكنك ما رأيته ولو رأيت لرأيت امرا عجيبا ) هذا تحقيق قول الخطيب لتنزيله الخ . وحاصله ان في المقام امرين أحدهما ان الحالة المذكورة في الآية تقع